مجمع البحوث الاسلامية

59

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وفي الحديث عن الصّادق عليه السّلام : أنّ الحقّ المعلوم ليس من الزّكاة وإنّما هو مقدار معلوم ينفقونه للفقراء . ( 20 : 15 ) عبد الكريم الخطيب : والحقّ المعلوم في أموال المؤمنين ، هو الزّكاة المفروضة عليهم . ( 15 : 1177 ) مكارم الشّيرازيّ : يعتقد بعض المفسّرين أنّ المراد هنا من حَقٌّ مَعْلُومٌ هو الزّكاة المفروضة الّتي فيها المقدار المعيّن ، وموارد صرف ذلك المقدار هو السّائل والمحروم . ونحن نعلم أنّ هذه السّورة مكّيّة وحكم الزّكاة لم يكن قد نزل في مكّة ، وإذا كان الحكم نازلا لم يكن هناك تعيّن للمقدار ، ولذا يعتقد البعض أنّ المراد من « الحقّ المعلوم » : هو شيء غير الزّكاة والّذي يجب على الإنسان منحه للمحتاجين ، والشّاهد على هذا المعنى هو ما نقل عن الإمام الصّادق عليه السّلام . [ ثمّ ذكر الحديث ] ( 19 : 27 ) الحقّ 1 - . . . فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ . . . البقرة : 26 البغويّ : الصّدق . ( 1 : 100 ) الزّمخشريّ : و ( الحقّ ) الثّابت الّذي لا يسوغ إنكاره ، يقال : حقّ الأمر ، إذا ثبت ووجب ، وحقّت كلمة ربّك ، وثوب محقّق : محكم النّسج . ( 1 : 266 ) مثله الفخر الرّازيّ ( 2 : 136 ) ، ونحوه البروسويّ ( 1 : 87 ) . البيضاويّ : [ مثل الزّمخشريّ وأضاف : ] يعمّ الأعيان الثّابتة والأفعال الصّائبة والأقوال الصّادقة . [ ثمّ أدام الكلام نحوه ] ( 1 : 41 ) الشّربينيّ : أي الواقع موقعه . [ ثمّ أدام مثل البيضاويّ ] ( 1 : 40 ) أبو السّعود : و ( الحقّ ) هو الثّابت الّذي يحقّ ثبوته لا محالة ؛ بحيث لا سبيل للعقل إلى إنكاره لا الثّابت مطلقا ، واللّام للدّلالة على أنّه مشهور له بالحقيقة ، وأنّ له حكما ومصالح . ( 1 : 99 ) الآلوسيّ : [ ذكر تعريف « الحقّ » عند اللّغويّين ثمّ قال : ] وتعريفه هنا إمّا للقصر الادّعائيّ كما يقال : هذا هو الحقّ ، أو لدعوى الاتّحاد ، ويكون المحكوم عليه مسلّم الاتّصاف . ( 1 : 208 ) ابن عاشور : و ( الحقّ ) : ترجع معانيه إلى موافقة الشّيء لما يحقّ أن يقع ، وهو هنا الموافق لإصابة الكلام وبلاغته . و مِنْ رَبِّهِمْ حال من ( الحقّ ) ، و ( من ) ابتدائيّة ، أي وارد من اللّه ، لا كما زعم الّذين كفروا أنّه مخالف للصّواب ، فهو مؤذن بأنّه من كلام من يقع منه الخطأ . ( 1 : 359 ) 2 - وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ . البقرة : 42 ابن عبّاس : لا تخلطوا الباطل بالحقّ ، صفة الدّجّال بصفة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 8 ) لا تخلطوا الصّدق بالكذب . ( الطّوسيّ 1 : 191 ) ( الحقّ ) هاهنا : التّوراة ، والباطل : ما أوقعوا فيه من التّحريف والتّبديل . ( الميبديّ 1 : 169 )